الشيخ الجواهري
115
جواهر الكلام
فعلت ) بلا خلاف فيه بيننا ، بل عن الإنتصار والخلاف والغنية والسرائر الاتفاق عليه ، لنحو ما سمعته في عدم الحلف بالطلاق ، وقال الصادق ( عليه السلام ) لمنصور بن حازم في الصحيح ( 1 ) : " إن طارقا كان نخاسا بالمدينة ، فأتى أبا جعفر ( عليه السلام ) فقال : يا أبا جعفر إني هالك ، إني حلفت بالطلاق والعتاق ، فقال له : لا طلاق ، إن هذه من خطوات الشيطان " مضافا إلى ما فيه من التعليق الذي قد عرفت عدم جوازه ، إذ لا فرق بين اليمين به والتعليق من حيث الصورة ، نعم يفترقان بالنية ، فإن كان الغرض البعث على الفعل إن كان طاعة والزجر عنه إن كان معصية كقوله : " إن حججت فأنت حر " أو " إن زنيت " قصدا للبعث في الأول والزجر في الثاني فهو يمين ، وإن كان الغرض مجرد التعليق كان قدم زيد . أو دخلت الدار . أو طلعت الشمس . فهو شرط أو صفة ، والله العالم . ( ولو أعتق مملوك ولده الصغير ) لفرض مصلحة للمولى عليه في ذلك صح ، لعموم الآية ( 2 ) ولو أعتقه عن نفسه ( بعد التقويم ) بمعنى إدخاله في ملكه بقيمته لفرض مصلحته في ذلك ( صح ) بلا خلاف ولا إشكال ، لوجود المقتضي وعدم المانع . ( ولو أعتقه ) كذلك ( ولم يقومه على نفسه ) بمعنى عدم إدخاله في ملكه ( أو كان الولد بالغا رشيدا ) لا ولاية له عليه ( لم يصح ) وفاقا للمشهور ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، وإن احتمل في الدروس الصحة في الأول ، ويكون ضامنا للقيمة ، كعتق البائع ذي الخيار ، لما عرفت من اشتراط الملك في العتق ، خلافا للمحكي عن النهاية التي هي متون أخبار من الصحة ، لخبر الحسين بن علوان ( 3 ) الضعيف ولا جابر له عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : " أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) رجل فقال : يا رسول الله إن أبي عمد إلى
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من كتاب الايمان الحديث 4 . ( 2 ) سورة البلد : 90 - الآية 13 . ( 3 ) الوسائل الباب - 67 - من كتاب العتق الحديث 1 .